تــــونا الجبـــل

البث التجريبى للموقع الإجتماعى لقرية تونا الجبل هذا الموقع حديث الإصدار فشارك معنا لبناء الموقع و تطويرة


    كيف تحمى نفسك من المؤثرات السلبية والتفكير الهدام

    شاطر
    avatar
    admin
    Admin

    المساهمات : 33
    تاريخ التسجيل : 26/07/2009
    العمر : 28
    الموقع : http://www.facebook.com/ma7mo0o0od

    كيف تحمى نفسك من المؤثرات السلبية والتفكير الهدام

    مُساهمة  admin في الثلاثاء يوليو 28, 2009 7:55 pm

    الشخص الذي يعبر بكلمات من فمه عن أفكار سلبية أو هدامة لابدّ أن يعاني من نتائج تلك الكلمات بشكل ارتدادي، وحتى إطلاق الدوافع الفكرية الهدامة وحدها دون مساعدة الكلمات يولد ارتداداً متعدداً. فأولاً، وربما هذا أهم ما يجب أن نتذكره، أن الشخص الذي يطلق أفكاراً ذات طبيعة هدامة يجب أن يعاني من الضرر الناتج من تفكك في وظيفة الخيال المبدع في عقله. ثانياً يؤدي تواجد أي مشاعر هدامة في العقل إلى تطوير شخصية سلبية ينفر منها الآخرون وتبعد الآخرين عنها وتحولهم إلى أعداء ومعادين. والمصدر الثالث للضرر الناتج للشخص الذي يطلق أفكاراً سلبية أو يرعاها كامن في حقيقة مهمة هي أن تلك الأفكار السلبية ليست مضرة بالآخرين فقط بل هي تنغرس في العقل الباطني للشخص الذي يطلقها وتصبح جزءاً من شخصيته.
    إفترض أن عملك في الحياة هو تحقيق النجاح، ولكي تكون ناجحاً علي أن تنعم بهدوء البال وتمتلك الوسائل المادية في الحياة والحصول على السعادة. وكل مظاهر النجاح هذه تبدأ بشكل دوافع فكرية.
    بإمكانك أن تسيطر على عقلك وتواجهه وأنت تملك القدرة على تغذيته بأي دوافع فكرية تختارها، وهذا يملي عليك مسؤولية استعمال عقلك بشكل بنّاء. فأنت سيد مصيرك على الأرض وذلك يعطيك القوة بالسيطرة على أفكارك وبإمكانك أن تؤثر وتوجه، وفي النهاية تسيطر على بيئتك بحيث تصنع حياتك كما يحلو لك، أو بإمكانك أن تهمل ممارسة هذه الميزة الأمر الذي يعرضك لتبدل الظروف والأحوال التي تصبح مسيطرة عليك بدلاً من أ تكون مسيطراً عليها.
    كما أن هنالك آفة سيئة يعاني منها الناس، وهي تمثل تربة غنية تنمو فيها بذور الفشل بكثرة وهي خبيثة وماكرة إلى حد أنه قد لا يتم اكتشاف وجودها ولا يمكن تصنيفها بشكل من أشكال الخوف لأنها أكثر عمقاً وتجذراً، وكي نعطيها صفة أفضل نقول إنها ((قابلية التعرض للمؤثرات السلبية)).
    فغالباً ما يحمي الرجال الذين يجمعون ثروات كبيرة أنفسهم من هذه الآفة الشريرة، لكن الفقراء لا يفعلون ذلك ويجب على أولئك الذين ينجحون في أي ميدان أن يهيئوا عقولهم لمقاومة هذا الشر.
    بإمكانك حماية نفسك بسهولة من اللصوص، لكن من الصعب أن تحمي نفسك من شر التأثر بالآخرين سلبياً لأنه يضرب الإنسان عندما لا يكون مدركاً لوجوده خلال النوم أو اليقظة. وبالإضافة إلى ذلك فإن السلاح الذي تستعمله تلك الآفة غير ملموس لأنه مكون كلياً من حالة ذهنية. وهذا الشر خطير أيضاً لأنه يضرب في أشكال متعددة تماثل تعدد التجارب البشرية، وهو يدخل في بعض الأحيان إلى عقل الإنسان من خلال كلمات للأقارب قد تكون منطلقة بنية حسنة أو بمعنى معقول، وفي أحيان أخرى ينطلق من داخل الإنسان ذاته، من خلال سلوكه الفكري، وهو مميت كالسم رغم أنه قد لا يقتل بالسرعة ذاتها.
    ولحماية النفس من المؤثرات السلبية سواء كانت تلك المؤثرات من صنعك أو نتيجة نشاطات أشخاص سلبيين حولك يجب عليك أن تدرك أنك تملك قوة الإرادة وأن تستعمل تلك القوة بشكل دائم حتى تبني لنفسك جداراً من المناعة في عقلك ضد المؤثرات السلبية.
    ويجب عليك أن تدرك حقيقة أن كل إنسان بشري كسول ولا مبال بالطبيعة وعرضة لكل الاقتراحات والإيحاءات التي تتوافق مع نقاط ضعفك.
    واعرف أنك بالفطرة عرضة لكل المخاوف وبالتالي يجب عليك أن تُكوِّن عادات بهدف مواجهة كل هذه المخاوف.
    واعرف أن المؤثرات السلبية تعمل فيك من خلال عقلك الباطني لهذا يكون من الصعب اكتشاف وجودها، وحافظ على إغلاق ذهنك أمام كل الأشخاص الذين يسببون لك الإحباط والخيبة في أي شكل كان.
    كذلك تخلص من كل الأدوية التي تستعملها وتوقف عن التوهم بإصابتك بالبرد والألم أو أي أمراض وهمية أخرى، ولا تتوقع دائماً حصول مشاكل لأنها لن تخيبك أبداً إذا توهمتها.
    وما من شك في أن أقوى نقاط الضعف عند البشر هي عادة ترك عقولهم وأذهانهم مفتوحة لتقبل المؤثرات السلبية من أشخاص آخرين. وهذا الضعف مضر بالإنسان لأن معظم الأشخاص لا يدركون أنهم ملعونون به، والكثيرون الذين يعترفون بوجوده عندهم يهملون أو حتى يرفضون تصحيحه حتى يصبح جزءاً مهيمناً من عاداتهم اليومية ولا يمكنهم السيطرة عليه.

    محمود على عبد التواب

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 12:04 pm