تــــونا الجبـــل

البث التجريبى للموقع الإجتماعى لقرية تونا الجبل هذا الموقع حديث الإصدار فشارك معنا لبناء الموقع و تطويرة


    ملف خاص عن حرب أكتوبر 73

    شاطر
    avatar
    admin
    Admin

    المساهمات : 33
    تاريخ التسجيل : 26/07/2009
    العمر : 28
    الموقع : http://www.facebook.com/ma7mo0o0od

    ملف خاص عن حرب أكتوبر 73

    مُساهمة  admin في الجمعة أكتوبر 08, 2010 8:54 am

    "لأول مرة في ست سنوات، وأنتم عارفين إنه في 67 خسرنا فوق الـ80% من سلاحنا وأعدنا بناء قواتنا المسلحة، النهارده بعد ست سنوات وبعد ما استخدمت أمريكا الفيتو، بنقابله بمنتهى الهدوء والبرود لأنه لأول مرة بعد هذه الهزيمة الأليمة بكل أبعادها، أستطيع أن أقف أمامكم اليوم بكامل المسئولية وأقول إن إرادتنا اليوم تستند إلى قوة حقيقية".

    من خطاب الرئيس "السادات" في جامعة الإسكندرية في 26 يوليو 1973

    عبرت كلمات "السادات" عن حال الجيش المصري قبل حرب أكتوبر 1973 فبعد نكسة 1967 دخل الجيش المصري في حرب الاستنزاف في انتظار بناء القوات المسلحة من جديد ودخول الحرب لاسترداد سيناء.

    حاولت إسرائيل خلال هذه الفترة أن تكرس من وجودها في الأراضي التي احتلتها بكل السبل الممكنة من بناء مستوطنات إلى إقامة مشاريع إلى محاولة تغيير معالم تلك الأراضي وكان هذا دافعا أكبر للتعجيل بعملية بناء الجيش من أجل تحرير الأراضي العربية وإنهاء حالة اللاحرب واللاسلم خاصة بعد اتضاح الموقف الأمريكي وانحيازه للسياسة الإسرائيلية.

    يوم كيبور.. حيث تتوقف الحياة!


    يوم كيبور هو عيد الغفران لدى اليهود وفيه يتم الصوم ومحاسبة النفس والتطهر من الذنوب ويستمر الصيام لمدة 25 ساعة تكرس معظمها للصلاة والدعوة إلى الله ليغفر لهم خطاياهم وفي هذا اليوم تتوقف الحياة في إسرائيل بدءا من المطاعم ومرورا بوسائل الإعلام وانتهاء بالمواصلات.
    هذا اليوم هو الذي قامت فيه مصر وسوريا بشن الحرب على إسرائيل ويؤكد "محمد عبد المنعم الجمسي" رئيس هيئة العمليات أنهم درسوا كل شهور السنة لاختيار أفضلها لاقتحام قناة السويس التي تتمتع بواصفات فنية خاصة من حيث المد والجزر إلى جانب سرعة التيار وكانت النية تتجه إلى شن الحرب في يوم إجازة لدى الإسرائيليين فوجدوا أن لديهم ثمانية أعياد منها ثلاثة في أكتوبر وهم يوم كيبور وعيد التوراة وعيد المظلات وتم اختيار يوم كيبور بسبب توقف وسائل الإعلام فيه وهو ما سيعوق عملية استدعاء قوات الاحتياط وبذلك أصبحت الحرب يوم 6 أكتوبر 1973.

    سيناريو الحرب
    في الساعة الثانية وخمس دقائق عبرت 220 طائرة مصرية قناة السويس وقامت بضرب أهداف إسرائيلية في سيناء وعادت بعد أن حققت أهدافها.
    - في الوقت الذي عادت فيه الطائرات كان الجيش المصري يواصل عبوره للقناة في زوارق ليقيموا أول كوبري بعد حوالي 8 ساعات منذ بدء الحرب ويحدثون نحو 60 ممرا في الساتر الترابي واستمر القتال حتى انتهى بسقوط خط بارليف.
    - بدأت أمريكا ترسل تقارير وصور القمر الصناعي لإسرائيل في الوقت الذي نجحت فيه القوات المصرية في أسر "عساف ياجوري" وإفشال الهجوم المضاد لإسرائيل وإسقاط أكثر من 50 طائرة في أقل من 3 أيام.

    - أمريكا بدأت في التدخل بشكل واضح وإرسال الإمدادات لإسرائيل بعد استغاثة "جولدا مائير" ووصول الجيش المصري إلى عمق 15 كم داخل سيناء قامت بمد جسر جوي أمريكي إلى إسرائيل.
    استمرت المعارك حتى قام الجيش المصري يوم 14 أكتوبر بهجوم شرق القناة من دون غطاء جوي تسبب في خسائر كبيرة في الدبابات.- وفي 17 أكتوبر أقام الجيش الإسرائيلي معبرا على القناة عبر منه 3 فرق مدرعة عند منطقة الدفرسوار في الوقت الذي بدأت فيه الدول العربية في تخفيض إنتاجها من البترول للدول التي تساعد إسرائيل.
    في 21 أكتوبر صدر قرار 338 من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار.
    اقرأ التقرير السري الرابع عشر الذي أصدره مكتب الشئون العسكرية عن موقف اليوم الثالث عشر في القتال 18/10/1973

    avatar
    admin
    Admin

    المساهمات : 33
    تاريخ التسجيل : 26/07/2009
    العمر : 28
    الموقع : http://www.facebook.com/ma7mo0o0od

    تابع

    مُساهمة  admin في الجمعة أكتوبر 08, 2010 8:56 am

    وفي 16 أكتوبر 1973 وقف "السادات" في افتتاح الدورة الاستثنائية لمجلس الشعب ليقول:

    "لست أظنكم تتوقعون مني أن أقف أمامكم لكي نتفاخر معاً ونتباهى بما حققناه في أحد عشر يوماً من أهم وأخطر، بل أعظم وأمجد أيام تاريخنا، وربما جاء يوم نجلس فيه معاً لا لكي نتفاخر ونتباهى، ولكن لكي نتذكر وندرس ونعلم أولادنا وأحفادنا جيلاً بعد جيل، قصة الكفاح ومشاقه، ومرارة الهزيمة وآلامها، وحلاوة النصر وآماله"


    الأكيد أن حرب أكتوبر كانت مفاجأة حقيقية لإسرائيل، هذا بالرغم من أنها عرفت الميعاد المحدد للضربة الجوية الافتتاحية للحرب قبل انطلاقها بساعات معدودة من خلال جاسوس مصري عرف باسم "الصهر" -وذلك حسبما نشر في كثير من الكتب الإسرائيلية- الأمر الذي ساعد على أن تكون الأيام الأولى من الحرب لصالح الجبهتين المصرية والسورية بشكل واضح وبالتحديد في الفترة من 6- 13 أكتوبر.. بعدها حدث ما يمكن وصفه بالانقلاب في مجرى الحرب والبداية كانت يوم الأحد الأسود ..14 أكتوبر.


    عندما اقترب الجيش الإسرائيلي من دمشق!

    في اليوم السابع للحرب كانت إسرائيل قد بدأت في استعادة توازنها، خاصة وأنها تلقت دعما أمريكيا واضحا ممثلا في جسر جوي من واشنطن إلى تل أبيب أمدها بالعديد من الأسلحة -قيل وقتها إن الطائرات الأمريكية التي جاءت من بلادها إلى إسرائيل دخلت المعركة على فورها دون حتى أن يتم تغيير العلم الموجود عليها من الأمريكي إلى الإسرائيلي- وفي توازٍ بدا أنه لصالح إسرائيل حدث ما يلي..
    وقف الجيش المصري عن التوغل بداخل سيناء بعدما حرر ما بين 10 إلى 12 كيلو مترا فقط منها وذلك بسبب أن شبكة الحماية التي تشكلها الصواريخ المصرية لن تغطي أكثر من هذه المساحة، الأمر الذي أدى إلى هدوء نسبي على الجبهة المصرية، في نفس الوقت الذي بدأ الجيش الإسرائيلي في شن هجوم مكثف على الجبهة السورية –مستغلا ضعفها النسبي والهدوء على الجبهة المصرية- فاستطاع أن يحرز نجاحا ملموسا على الأرض، للدرجة التي جعلته يعيد احتلال الأراضي التي حررتها سوريا، بل وأضاف لها أراضي جديدة وعندما احتل مدينة "سعسع" بات على مسافة لا تزيد على 33 كيلومترا فقط من العاصمة السورية دمشق!

    وتحت ضغط سوري، عاود الجيش المصري شن الهجوم ثانية على الجيش الإسرائيلي من أجل تخفيف العبء على سوريا ولا يوجد تدقيق واضح لأرقام الخسائر على الجبهتين المصرية والسورية في هذه المرحلة إلا أن الشاهد بأن خسائر الجيشين العربيين كانت كبيرة ومشجعة للجيش الإسرائيلي وهو ما دفع الجنرال "أرييل شارون" لأن يقرر أن ينفذ الخطة الموضوعة منذ فترة والمعروفة إسرائيليا باسم "الغزالة".. هي تلك الخطة التي عرفت فيما بعد باسم "ثغرة الدفرسوار".
    avatar
    admin
    Admin

    المساهمات : 33
    تاريخ التسجيل : 26/07/2009
    العمر : 28
    الموقع : http://www.facebook.com/ma7mo0o0od

    تابع 2

    مُساهمة  admin في الجمعة أكتوبر 08, 2010 8:59 am

    الغزالة.. و"شارون"!


    في يوم 14 أكتوبر استطاعت القوات الإسرائيلية نصب كوبري يربط ما بين نقطة في الضفة الشرقية للقناة "سيناء" ونقطة آخرى في الضفة الغربية "بالقرب من مدينة الإسماعيلية"، وفي نفس اليوم استطاعت القوات المصرية تدمير الكوبري، إلا أن الجيش الإسرائيلي -الذي كان مصرا على قلب الطاولة- استطاع أن يعيد نصب الكوبري في اليوم التالي، ليتم من خلاله عبور القوات الإسرائيلية بقيادة "شارون" إلى الضفة الغربية بالقرب من "منطقة الدفرسوار" وهي منطقة واقعة بين سيطرة الجيش الثاني والثالث المصريين، ليتعقد الموقف خاصة مع وضوح نوايا إسرائيل للدخول إلى الإسماعيلية والسويس وهو ما كان يعني أن تنقلب الحرب لصالح إسرائيل.

    وحاولت القوات الإسرائيلية القيام بذلك فعلا إلا أن بسالة المقاومة الشعبية في السويس والإسماعيلية حالت دون حدوث هذا الأمر الكارثي، واستطاع رجال المقاومة المدنيين -وعلى رأسهم الشيخ "حافظ سلامة" في السويس- بأسلحة محدودة وبإرادة فولاذية صد العدوان الإسرائيلي الذي لو تحقق لما كان لأحد أن يتصور سيناريو للخروج منه.

    إلا أن الأمور لم تسر بعد ذلك أيضا لصالح الجيش المصري الذي أربكته الثغرة وفتحت باب الخلاف بين قياداته وعلى رأسهم الرئيس "السادات" وقائد الأركان الفريق "سعد الدين الشاذلي" الذي رأى أنه يمكن القضاء على الثغرة من خلال ضربات جوية مكثفة مدعمة بعمليات إنزال لرجال الصاعقة، إلا أن هذا الرأي قوبل برفض قاطع من الرئيس "السادات" الذي اعتقد أن ذلك سيكبد الجيش المصري خسائر كبيرة سواء في القوات المحاصرة من قبل الجيش الإسرائيلي في الثغرة أو تلك التي ستقوم بمهام الكوماندوز وعمليات الإنزال، وهكذا وقع الجيش المصري ابتداء من يوم الأحد الأسود هذا بين شقي الرحى.. جيش العدو في أعلى حالاته المعنوية بعدما عبر القناة إلى الضفة الغربية، والقيادة المصرية في حالة خلاف غير قادرة على الاستقرار على رأي محدد لسد هذه الثغرة.

    الكيلو 101.. والتفاوض مع الشيطان!

    ورغم بطولات الجيش المصري في صد التقدم الإسرائيلي في غرب القناة إلا أن القوات الإسرائيلية استطاعت أن تكسب على الأرض عددا كبيرا من الكيلومترات المصرية التي لم تكن محتلة من قبل بطبيعة الحال، منها ميناء "الأدبية" جنوب غربي السويس، ثم استمرت في التقدم حتى وصلت إلى الكيلومتر 101، "أي على بعد 101 كم شرقي القاهرة".

    وطوال هذه الأيام ظلت الأمم المتحدة ومن قبلها الولايات المتحدة ينظران إلى الحرب بدون أي فعالية من أجل العمل على توقيفها، ومن الواضح أن هذا كان يتم من أجل إعطاء الفرصة لإسرائيل لأن تحصد المزيد من المكاسب التي يمكن أن تكافئ تلك المكاسب التي حصدتها مصر في سيناء، حتى يتساوى الطرفان عندما ينتهي بهما الأمر إلى مفاوضات وهذا ما حدث بالفعل.

    فقرار وقف إطلاق النار رقم 338 صدر من مجلس الأمن يوم 22 أكتوبر ومع ذلك ظلت الحرب دائرة بين الطرفين لعدة أيام أخرى، حتى وصلت إسرائيل إلى الكيلو 101 السابق ذكره، وهناك جرت المفاوضات المباشرة لأول مرة بين المصريين والإسرائيليين وهي التي عرفت باسم مفاوضات الكيلو 101 والتي ترأس الوفد المصري فيها اللواء "محمد عبد الغني الجمسي" رئيس هيئة العمليات، في حين ترأس الوفد الإسرائيلي الجنرال "ياريف" مساعد رئيس أركان حرب، ولنا أن نتخيل مشاعر فريق المفوضين المصريين وهو يتحاور ويتناقش مع قواد جيش العدو الذين لاتزال أيديهم مضرجة بدماء شهدائنا المصريين.. لكن هذا ما فرضه الأمر الواقع وثغرة الدفرسوار مبكرا.

    بنهاية المفاوضات تم الاستقرار على وقف نهائي لإطلاق النار يوم 28 أكتوبر على أن تتراجع القوات المصرية الموجودة في شرق القناة "سيناء" إلى خلف خط عرف باسم الخط أ -وهو خط يقلل من مساحة الأرض التي حررها المصريون- في حين تتراجع القوات الإسرائيلية الموجودة في الضفة الغربية من القناة إلى خلف خط عرف باسم الخط ب -وهو خط يقلل من مساحة الأرض التي احتلها الإسرائيليون- واستمرت المفاوضات بين الطرفين بعد ذلك ولم تنسحب إسرائيل من الدفرسوار وغرب القناة بشكل كامل إلا في 21 فبراير 1974، في حين لم تنسحب من المناطق السورية التي احتلتها -وآخرها مدينة سعسع- إلا في في 31 مايو 1974.
    avatar
    admin
    Admin

    المساهمات : 33
    تاريخ التسجيل : 26/07/2009
    العمر : 28
    الموقع : http://www.facebook.com/ma7mo0o0od

    تابع 3

    مُساهمة  admin في الجمعة أكتوبر 08, 2010 9:04 am

    الحقيقة.. لا تلغي النصر

    وهكذا تظل ثغرة الدفرسوار نقطة تحول أساسية في مجرى حرب أكتوبر، وهي على ذلك تطرح أسئلة تعددت الإجابات عنها وإن بقي الحسم واليقين غائبا.. فهناك من يرى أن الخطأ المصري الأكبر في الحرب -والذي أدى إلى الوقوع في خطأ الثغرة- هو التوقف عن الاستمرار في التوغل داخل سيناء والاكتفاء بـ12 كيلو مترا فقط رغم أن الأوضاع على الأرض كانت تسمح بالتوغل وكسب مزيد من الأرض، في حين يرى فريق آخر أن ما رددته القيادة المصرية آنذاك من صعوبة القيام بهذه المهمة كان صحيحا بسبب عدم قدرة الغطاء الصاروخي على حماية الجيش المصري إضافة إلى ظهور بوادر الدعم الحربي الأمريكي لإسرائيل الذي صعب بالفعل من مهمة الجيش المصري.


    أما النقطة الخلافية الثانية فتتعلق بطريقة التعامل مع الثغرة نفسها، والتخبط الذي بدت عليه القيادة في كيفية القضاء عليها، ففريق ينحاز إلى رأي الفريق "الشاذلي" رئيس الأركان ويرى بأن ما عرضه من حل كان كفيلا بالقضاء على الثغرة بالفعل وإعادة الأمور إلى نصابها مرة أخرى، في حين ينحاز فريق آخر إلى رأي الرئيس "السادات" على اعتبار أن ذلك الحل كان سيضاعف من خسائر الجيش المصري.

    ثم تبقى مفاوضات الكيلو 101 تحمل بدورها الكثير من النقاط الخلافية بعدما انتهت إلى عدة نقاط وقرارات أطفأت شعلة أكتوبر ونيرانها وظلمت ما حققه الجيش المصري من إنجازات في الحرب.

    والأكيد وسط كل هذا الجدل بأن حرب أكتوبر كانت نقطة فارقة بالفعل في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، فإذا كانت الحرب انقلبت في نصفها لصالح إسرائيل نوعا فإن أيامها الأولى شهدت أداء بطوليا من الجيش المصري والقصص التي تروى عن ذلك من الصعب بالفعل حصرها، ويكفي أن خطط أكتوبر المصرية تدرس الآن في العديد من الأكاديميات العسكرية العالمية.. لا يمكن لأحد أن يشكك في عظمة حرب أكتوبر وفي النصر الذي حققه الجيش المصري فيها والذي تممته مفاوضات السلام –ولو بشكل جزئي- فيما بعد، لكن في نفس الوقت لا يستطيع أحد أن يمنعنا من أن نعرف حقيقة ما دار فيها.


    "إن وصول طائرات النقل الأمريكية (س-5) ناقلة الأعتدة والسلاح بصورة مستمرة أنقذ إسرائيل مما لم يكن تحمد عقباه وإنني أذكر أنه عندما اتصلت يوم 7 أكتوبر بسفيرنا في الولايات المتحدة مرة أخرى قال لي إننا في الساعة الثالثة صباحا ولا أستطيع أن أوقظ أحدا من المسئولين الامريكيين الآن فقلت له لا يهمني كم تكون الساعة الآن إن الموت يأكل جنودنا وإن كل ساعة تأخير تكلفنا الكثير جدا.. أيقظهم جميعا.. اتصل بـ"كيسنجر" فورا وقد رد "كيسنجر" بأن الطائرات العملاقة من طراز (س150 جالاكسي) قد تلقت أمر الرئيس بنقل كل ما تطلبه".

    جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل السابقة في كتابها "قصة حياتي

    كيف انتهت الحرب؟

    - بعد صدور قرار مجلس الأمن 338 بوقف إطلاق النار بدءا من يوم 22 أكتوبر وافقت عليه مصر وإسرائيل إلا أن إسرائيل قامت يوم 22 أكتوبر بخرق القرار وزادت من عملياتها العسكرية غرب القناة.

    - صدر قرار رقم 339 من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار مرة أخرى وهذه المرة أيضا لم تحترمه إسرائيل وحاولت دخول السويس يوم 24 أكتوبر لكنها فشلت في دخول المدينة.

    - في 28 أكتوبر وصلت قوات الطوارئ الدولية وانتهت الحرب فعليا.

    وبهذا انتهت حرب أكتوبر بالاسترداد الكامل لقناة السويس ومعظم شبه جزيرة سيناء وكانت الحرب مقدمة لاتفاقيات كامب ديفيد وزيارة "السادات" للقدس التي انتهت بمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

    لكن حرب أكتوبر ألقت الضوء على العديد من النقاط...

    أولها أن الهزيمة في حرب غالبا ما تؤدي إلى حرب جديدة.. "حاييم هيرتسوج" الرئيس السابق لإسرائيل يؤكد أن النصر الإسرائيلي الكاسح في 1967 أدى إلى توهم الشعور بالقوة في الجانب الإسرائيلي وتعميق الشعور بالمهانة على الجانب العربي.

    تأثير المفاجأة يمكن أن يكون مدمرا كما سبق وأن فعلت إسرائيل في ضربتها الجوية المبكرة عام 1967 لكنه ليس سهلا في تحقيقه وقد استفادت مصر من الدرس جيدا لذا جاء تأثير 6 أكتوبر مدمرا على إسرائيل.

    النجاح في الحرب غالبا ما يكون مرتبطا بدقة تقديرات المخابرات عن استعدادات العدو ونواياه.. في 6 أكتوبر كان نحو 50 ألف جندي مصري مسافرين لأداء العمرة لذا كان تقرير الموساد يوم 5 أكتوبر عن احتمال نشوب حرب في أدنى مستوياته حتى "هنري كسينجر" خدع بذلك وأكد أنه لن يحدث شيء في أكتوبر.

    لا يمكن لدول العالم الثالث أن تتجاهل سياسات الدول العظمى.. فلكي تتغلب إسرائيل على خسائرها كان لابد من مساعدة الولايات المتحدة الأمريكية ولكي ترد الدول العربية قامت باستخدام سلاح النفط.

    "لقد تعرضنا لنقص في الوسائل التي تكفل استمرار القتال وكان الجسر الجوي الذي أقامته الولايات المتحدة لنقل الأسلحة إلى إسرائيل أضخم جسر من نوعه في التاريخ وأكبر حتى من عملية الإنقاذ التي تمت بالنسبة إلى برلين والمؤكد أنه بدون هذا الجسر لم يكن باستطاعتنا أن نستمر فى القتال".
    إسحاق رابين
    avatar
    admin
    Admin

    المساهمات : 33
    تاريخ التسجيل : 26/07/2009
    العمر : 28
    الموقع : http://www.facebook.com/ma7mo0o0od

    تابع 4

    مُساهمة  admin في الجمعة أكتوبر 08, 2010 9:06 am

    ماذا بعد حرب أكتوبر؟
    استطاعت القوات المصرية أن تنهي أسطورة الجيش الذي لا يقهر وأن تكسب المعركة سواء في الميدان أو على مستوى التخطيط فحققت الحرب أهدافها كذلك تسببت الحرب في تغيير سياسة "السادات" فبعدها قام بمبادرته الشهيرة بالذهاب إلى القدس.

    أعادت الحرب الروح من جديد في الشارع العربي بعد ذل نكسة 1967 وتسببت في حدوث تحالف بين الدول العربية لمواجهة إسرائيل وظهر سلاح النفط لأول مرة لكن سرعان ما تفرقت الدول العربية من جديد كما هي العادة بعد مبادرة القدس.

    دخلت المفاوضات المباشرة للمرة الأولى في الصراع العربي الإسرائيلي في أثناء مفاوضات الكيلو 101.


    انكسرت أسطورة الجيش الإسرائيلي وبدأ ظهور الشقاق بين القيادات العسكرية والسياسية وتمت محاسبة العديد من الشخصيات الشهيرة الذين تركوا مناصبهم من أمثال "موشي ديان" و"جولدا مائير"
    avatar
    admin
    Admin

    المساهمات : 33
    تاريخ التسجيل : 26/07/2009
    العمر : 28
    الموقع : http://www.facebook.com/ma7mo0o0od

    تابع 5

    مُساهمة  admin في الجمعة أكتوبر 08, 2010 10:34 pm

    هكذا كان "ديان"!

    وتحت عنوان فرعي: (صورة الموقف تكتمل أمام إسرائيل) يقول "الجمسي مؤلف مذكرات حرب اكتوبر 73 ":
    واكتملت صورة الموقف أمام القيادة العسكرية الإسرائيلية في الساعة الحادية عشرة مساء يوم 7 أكتوبر، اعترف بها رئيس الأركان الإسرائيلي بقوله:

    - إن القوات المصرية تسير بناء على خطة محكمة التفاصيل، فقد عززت قواتها ومواقعها في شرق القناة بأعداد كبيرة من الدبابات والمدرعات والأسلحة الثقيلة، كما أنها بدأت في تعميق رءوس الكباري.

    - وتم تنفيذ الهجوم المضاد الإسرائيلي بثلاثة ألوية مدرعة إضافية لقواتنا شرق القناة وبدأ سلاحنا الجوي بتشكيلات يصل عددها إلى 160 طائرة في مهاجمة التجمعات المصرية مع شعاع أول ضوء يوم 7 أكتوبر.
    والنتيجة: أن الهجوم المضاد انتهى أمره وسقط لإسرائيل تسع طائرات.

    - ما لم نتوقعه هو أن الطائرات المصرية اشتبكت مع طائراتتا في قتال عنيف وضارٍ، وأجبرتها على أن تدخل مرة أخرى مضطرة مجال الصواريخ أرض/ جو.

    - وفي نفس الوقت استطاعت مجموعات من الدبابات المصرية الوصول إلى مركز قيادة في ممر متلا، وحاصرته وهاجمته من جميع الاتجاهات هذا في الوقت الذي كانت فيه معارك مدينة القنطرة شرق تدور بشراسة ومواجهة عنيفة.

    -إن المصريين استولوا على حصون القنطرة شرق السبعة الحصينة.. إنهم في القتال لا يرحمون.. إن المصريين يفجرون أنفسهم أمام وفوق المدرعات الإسرائيلية.. إنهم يقبلون تراب سيناء.. كان ذلك يعني قبل كل شيء أن تقديراتنا السابقة حول الجندي المصري وقدرته القتالية، وأن تقديراتنا السابقة حول الجندي الإسرائيلي كانت خاطئة.

    وينهي الجنرال "أليعازار" رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اعترافه بالنص الآتي:

    "أقول بمرارة إننا من بعد ظهر هذا اليوم –7 أكتوبر– كنا فقدنا السيطرة (سيطرتنا) على توجيه قواتنا في المنطقة الشرقية كلها. فقد كان تقدم القوات العربية على الجبهتين الشمالية (الجوالان) والجنوبية (سيناء) يسير بمعدل واحد. لقد كنا أمام خطة محكمة تنفذ على جبهتين عريضتين، وكأنها تنفذ على جبهة واحدة.

    أما "ديان"، فلم يكن عصبياً أو منفعلاً كعادته، بل كان منهكا منكسراً محطماً لا يدرى ماذا يفعل أو بأي لهجة يتحدث، وكنا نحن كذلك.
    ويختم الجنرال تصريحاته قائلا:
    "لا يمكن لأحد مهما أوتي من قسوة ومن أسلوب كتابة أن يصور الهزيمة بقدر ما يراها على وجه قائد مهزوم في تقديراته وخططه وتاريخه.. هكذا كان ديان"

    نحن قد ننبهر بالأساطير الإغريقية والرومانية.. قد نأخذ منها قيماً أو عبرا لكننا في النهاية لا نصدقها.. قد نرى حلقات "هرقل" في التلفاز.. نصفق للحركات البهلوانية.. نتوه وسط أسماء الآلهة التي يذكرونها.. لكننا نسيناها مثل أي قصة مسلية أخرى.. لكن هذه الأسطورة نصر على تصديقها.. أثبتت الأحداث الحية أنها غير مقنعة.. أصحاب الأسطورة توقفوا عن تصديقها ونحن مازلنا ننشر الدعاية لها.. ما هذه الأسطورة؟ إنها أسطورة الجيش الإسرائيلى الذى لا يقهر.. أصر كثير منا على الانحناء لها في حين أن أصحابها يفكرون في إعادة صياغتها مرة أخرى لأن الحقيقة أصبحت واضحة.. افتحوا معي كتاب "التمرد" أحدث الكتب التي ظهرت في إسرائيل تتناول اعترافات جنود وضباط إسرائيليين حول حقيقة جيشهم أو الدولة اليهودية بصفة عامة.. هؤلاء الضباط خرجوا عن صمتهم ورفضوا الخدمة في الأراضى الفلسطينية ووقفوا ضد جميع الجنرالات والحاخامات وقوفاً منهم في وجه العنصرية والإرهاب.

    ضابط الاحتياط "شاماي ليبوفيتز" أقام دعوى ضد الجيش تطالب بوقف سياسة الاغتيالات ضد رموز المقاومة الفلسطينية ومازالت المحكمة تؤجل الدعوى حتى الآن..

    يقول "شاماي" :"غالبية الجنود الإسرائيليين لا يفهمون مسألة الالتزام بالأخلاق في الأراضي المحتلة لذلك فإننا نطلق النار دون تفكير على أي شخص يسعى للفرار حين نذهب لهدم منزل أو ملاحقة مطلوبين وقد نتوقف لحظات ونسأل أنفسنا هل كنا نريد قتل هذا الشخص؟؟


    يقول الضابط "جوش إيمونهم" إن اليهود الذين يعتبرون أنفسهم في قمة التدين يقتلون بدم بارد ويمتهنون كرامة البشر ويعاملونهم بأبشع طرق الإذلال.. حتى رموز الدين أنفسهم يدعون على هذه العنصرية مع أنه هناك نص في التلمود يقول "في حالة حدوث تجديف واجتراء على المقدسات يجوز مخالفة مواعظ الحاخامات". طلب "جوش إيمونهم" نقله من الأراضي المحتلة إلى الحدود المصرية نظراً لما رآه من امتهان للبشر.


    يقول "جون" إن النظام التعليمي في إسرائيل محا كل ما له علاقة بالسلام ويعمل على صياغة عبارات كثيرة في التلمود نفسه حتى إنهم محوا إحدى قصص التوراة التي تقول إن أول مدينة عبرية في العالم كانت نتيجة عهد سلام بين "إبراهيم" و"أبسمالك" بعد أن فضل "إبراهيم" التوصل لاتفاق بدلا من أن ينكر على "أبسمالك" حقوقه. هذا النظام التعليمي يعزز فكرة التطرف في كل فرد يولد في الدولة اليهودية.

    حتى النظام القضائي لم يسلم من التطرف فيقول "بنيامين فرانكلين" إن القضاء عمق فكرة أن كل ما يتعلق بأمن إسرائيل لا يكون هناك حواجز أو اعتبارات ولن يتدخل القضاء في هذا الأمر. إن النظام القضائي في إسرائيل يتكون من شهود وممثل ادعاء ومؤسسة لحقوق الإنسان تسمى "بيت سليم" وممثلي دفاع يمثلون الفلسطينيين، ولكن كل هذا خداع لأن القضاة جزء من النظام يتعاونون مع المدعين لممارسة أبشع أنواع الظلم.


    ضابط الاحتياط "عساف أورون" يقول إنني التحقت بالجيش ليس حباً ولا إيمانا برسالته وإنما فعلت مثل ما يفعله أي إسرائيلي.. كان أول مبدأ تعلمناه من القيادة هو أن نكون صارمين في التعامل مع الفلسطينيين وجعلهم يعيشون وقتاً عصيباً خاصةً الشباب. تطوع "عساف" بعد ذلك للعمل في منظمة تعنى بحقوق الإنسان في فلسطين واستطاع أن يرى الجيش من زاوية مختلفة تماماً.

    يقول "عساف": "بدأت أنقب بين كم هائل من الملفات عن أعمال القتل والتعذيب وحتى الإهانات العادية في الحياة اليومية التي يواجهها الفلسطينيون. ولكني شعرت أني كمن يحاول إفراغ البحر بملعقة شاي"!

    يقول "عساف" إن الفلسطيني الذي يريد أن يسافر إلى الخارج يطلب منه إما التعاون مع الجيش أو توقيع إقرار بأنهم لن يعودوا قبل عدة سنوات!

    كانت نقطة النهاية التي قرر "عساف" فيها عدم الاستمرار في الحرب في فلسطين هي رؤيته لكتائب الإعدام المسماة "دوفديفان" يرتدي أفرادها ملابس مدنية في شوارع فلسطين يقومون بارتكاب فظائع في حق الفلسطينيين.

    ضابط الاحتياط "جاي جروسمان" يقول إن ارتكاب المذابح في فلسطين هو أمر روتيني في الجيش فبعد المذبحة كانت المدينة تلعق جراحها وكان العرب يتحينون الفرصة للانتقام لقتلاهم وذات مرة كنت أقف مع جندي وجرى نحونا رجل وألقى على الجندي زجاجة بها مادة حارقة وبدأ في طعنه.. لذا أطلقنا عليه النار وقتلناه.. مثل هذه الحالات تحدث طوال الوقت.. يتحدث "جروسمان" عن عمليات تفتيش المنازل فيقول "إن تفتيش منزل يعني اقتحامه فجرا وسحب الأطفال نائمين من على أسرتهم وحشر أفراد الأسرة في ركن ضيق من المنزل ووضع فوهة البندقية على رأس رب الأسرة.


    يقول أيضاً "جروسمان": "عندما يقتل شخص في الأراضي الفلسطينية يجري تحقيق قد يستمر عشر دقائق من الاستجواب ثم ينتهي بالتأكيد على أن الجندي كان في حالة دفاع عن النفس".

    ضابط الاحتياط "يانيف إيزكوفيتز" يقول: "كانوا يخيفوننا دائما من حزب الله.. كانوا دائما يقولون لنا إذا انسحبنا من لبنان فإن حزب الله سيدخل القدس.. وهو نفس الكلام الذي يرددونه على أسماعنا اليوم قائلين إذا تركنا الأراضي الفلسطينية فإن الفلسطينيين سيحتلون تل أبيب.."

    يقول ضابط الاحتياط "رامي قبلان": "وبالنسبة للجنود فإن الجيش يقوم باستمرار بعملية تفتيت لمعتقدات وأفكار هؤلاء الجنود، فأحكامنا الأخلاقية تصاب بالشلل لعدة عوامل أهمها أننا نتبنى فكرا يقوم على اعتبار أن العرب أعداء منحطون متآمرون غير آدميين كما أن مؤسستنا العسكرية تمجد هؤلاء الذين يقتلون ويشبعون تعطشهم للدماء، ونحن نتلقى التشجيع على أن نكون جزءا من هذه العصابة".

    يتحدث "قبلان" عن مسألة إخلاء المستوطنات الخادعة التي تأتي في الأخبار فيقول إنها عملية مدروسة بين الجيش والمستوطنين فيتم الاتفاق مع المستوطنين بأن يعودوا بعد شهر واحد على أن يتم تصوير عملية الإجلاء في التلفاز ليظهر الجيش في صورة أخلاقية.

    الكتاب كبير ويضم العديد من الفظائع التى نعرفها ولا نعرفها.. إن الدود لم ينخر في الجيش فقط وإنما في الدولة بأكملها حتى إن محاولات الانتحار بين جميع الفئات وصلت إلى 231 حالة والتي أجملت أسبابها رئيسة نقابة الأطباء النفسيين في إسرائيل بأنها إهمال المصحات النفسية وإدمان المخدرات والأزمات العاطفية والاجتماعية والمادية.

    لم تفلح شعارات الإسرائيليين عن نزاهة جيشهم في إخفاء فضيحة "شمعون يالينك" تاجر السلاح الإسرائيلي الذي كان يشتري الأسلحة من الجيش ثم يبيعها لتنظيم القاعدة منذ عام 1998 وحتى بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

    في لبنان ظهرت أبواق عديدة تحسم الحرب مع حزب الله قبل أن تبدأ ولكن سكتت هذه الأبواق حين اعترف الجنود الإسرائيليون بأنه كان هناك جوع ونقص كبير في المعدات ولم تكن هناك خطة واضحة وكانت الأوامر تتغير باستمرار بشكل جنوني حتى إن أحد الجنود اعترف بالنص: "دخلنا مع رأس مرفوع ولم ننظر إلى الخلف، ولكننا خرجنا مع شعور بمهانة قاسية".

    إن أسطورة الجيش الإسرائيلي أصبحت مثل العملاق الذي كان يبدو نصفه العلوي فقط ولكن تكسرت القوائم الخشبية التي كان يقف عليها لنكتشف أنه قزم. أسطورة مازال بعض البؤساء يتشدقون بها ولكنها بالتأكيد ذهبت مع الريح.




      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 12:06 pm